ابن الجوزي
290
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
المصلحة ، فأصبح طالوت ، فعمل مصنعا وقف عليه وقوفا . قال المصنف : وقرأت بخط ابن عقيل : استفتى على المعلمين في سنة ثلاث 139 / ب وثمانين فأخرجهم / ظهير الدين - يعني من المساجد - وبقي خالوه مجيرا ، وكان رجلا صالحا من أصحاب الشافعيّ في مسجد كبير يصونه ويصلي فيه بهم . وينظفه ، فاستثنى بالسؤال فيه فقال قائل : لم يخص هذا . قال ابن عقيل : قد ورد التخصيص بالفضائل في المساجد خاصة ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : « سدوا هذه الخوخات التي في المسجد إلا خوخة أبي بكر » ولا نشك أنه إنما خصه لسابقته ، وهذا فقيه يدري كيف يصان المساجد ، وله حرمة ، وهو فقير لا يقدر على استئجار منزل فجاز تخصيصه بهذا . ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر 3607 - جعفر بن محمد بن جعفر بن المكتفي باللَّه [ أبو محمد ] [ 1 ] . سمع أبا القاسم بن بشران ، حدّث عنه شيخنا عبد الوهاب وأثنى عليه ووصفه بالخيرية ، وتوفي في جمادى الآخرة من هذه السنة ، ودفن بمقبرة باب حرب ، وبلغ تسعا وستين سنة . 3608 - محمد بن أحمد بن عمر [ 2 ] ، أبو يعلى المؤذن [ 3 ] . سمع أبا الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي ، وكان شيخنا صالحا خيرا ، روى عنه أشياخنا . وتوفي في ذي القعدة من هذه السنة ، ودفن في مقبرة الخلد على شاطئ الفرات . 3609 - محمد بن محمد بن جهير ، أبو نصر [ 4 ] . وزر للقائم والمقتدي ، ولد بالموصل ، ثم أعادته الأقدار إلى الموصل ، فمات بها .
--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل . [ 2 ] « ابن عمر » سقطت من ت . [ 3 ] في ت : « المؤدب » . [ 4 ] انظر ترجمته في : ( البداية والنهاية 12 / 136 . وشذرات الذهب 3 / 369 ، 370 ، 371 . والوافي بالوفيات 1 / 272 . والأعلام 7 / 22 . والكامل 8 / 464 )